أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
90
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
290 - المدائني عن ابن جعدبة « 1 » قال : ذكروا عند معاوية قول حذيفة ( 730 ) إنّي لم أشرك في دم عثمان ، فقال معاوية : بلى واللّه لقد شرك فيه ، فقال عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث : الرجل كان أعلم بنفسه ، فقال معاوية : وأنت قد شركت في دمه ، قال : كلا واللّه ، ولكني كنت أنهاه عمّا قيل فيه ، وكنت تأمره به ، فلمّا صعب الأمر عليه « 2 » استغاث بك ، فأبطأت عنه حتى قتل . 291 - المدائني عن مسلمة قال : أوفد زياد عبيد اللّه بن كعب « 3 » النّميري إلى معاوية فقال معاوية : أخبرني عن زياد ، قال : يستعمل على الجرأة « 4 » والأمانة دون الهوى والمحاباة ، ويعاقب فلا يعدو بالذنب قدره ، ويسمر ويحبّ السمر ليستجمّ « 5 » بحديث الليل تدبير النهار ، قال : أحسن ، إنّ التثقيل على القلب مضرّة بالرأي ، فكيف رأيه « 6 » في حقوق الناس ؟ قال : يأخذ ما له عفوا ويعطي ما عليه عفوا ، قال : فكيف عطاياه ؟ قال : يعطي حتى يقال جواد ويمنع حتى يقال بخيل ، قال معاوية « 7 » : إنّ العدل ضيّق وفي البذل عوض من العدل ، فكيف الشفاعة عنده ؟ قال : ليس فيها بمطمع ، ما أراد من خير جعله لك أو له . 292 - المدائني قال ، قال رجل من قريش لمعاوية : يا معاوية لا تباعدنّ منّا ما قرّب اللّه ، ولا تصغّرنّ ما عظّم ، ولا تقطعنّ منّا ما أمر اللّه به أن يوصل ، فقال معاوية : يرحمك اللّه ، واللّه ما صغّرت منكم شيئا إلا بما أنزلتموه بأنفسكم ، وما باعدت منكم إلّا ما تباعدتم به منّي ، ولا قطعت إلّا ما بدأتم بقطعه ، هذا مروان بن الحكم وسعيد بن
--> 290 - راجع ما تقدم رقم : 133 . 291 - لباب الآداب : 40 ( 1 ) س : أبي جعدبة . ( 2 ) عليه : زيادة من ط م . ( 3 ) م : أوفدني زياد بن عبيد اللّه . . . إلخ ، ط س : زياد بن عبيد اللّه بن كعب ، اللباب : عبيد بن كعب . ( 4 ) اللباب : الخير . ( 5 ) م : يستجم . ( 6 ) م : رأيته . ( 7 ) انظر ما تقدم رقم : 278 ، وفي اللباب : إن البذل رضيع العدل .